عبد الله بن أسعد اليافعي اليمني المكي

170

الارشاد و التطريز

رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « ألا أنبئكم بخير أعمالكم ، وأزكاها عند مليككم ، وأرفعها في درجاتكم ، وخير لكم من إنفاق الذّهب والورق ، وخير لكم من أن تلقوا عدوّكم ، فتضربوا أعناقهم ، ويضربوا أعناقكم ؟ » قالوا : بلى يا رسول اللّه . قال : « ذكر اللّه » . قال الحاكم أبو عبد اللّه في كتابه « المستدرك على الصحيحين » : هذا حديث صحيح الإسناد « 1 » . الحديث الرابع : روينا في « كتاب الترمذي » أيضا عن أبي سعيد الخدري رضي اللّه عنه : أنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم سئل : أيّ العباد أفضل [ وأرفع ] درجة عند اللّه تعالى يوم القيامة ؟ قال : « الذّاكرون اللّه كثيرا » قلت : يا رسول اللّه ، ومن الغازي في سبيل اللّه عزّ وجلّ ؟ قال : « لو ضرب بسيفه في الكفّار والمشركين حتى ينكسر ، ويختضب دما لكان الذّاكرون اللّه تعالى أفضل منه » « 2 » . الحديث الخامس : روينا في « صحيح مسلم » عن أبي هريرة ، وعن أبي سعيد الخدري رضي اللّه عنهما ، قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « لا يقعد قوم يذكرون اللّه تعالى إلّا حفّتهم الملائكة ، وغشيتهم الرّحمة ، ونزلت عليهم السّكينة ، وذكرهم اللّه فيمن عنده » « 3 » . الحديث السادس : روينا في « صحيح مسلم » أيضا عن معاوية رضي اللّه عنه أنّه قال : خرج رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم على حلقة من أصحابه فقال : « ما أجلسكم ؟ » قالوا : جلسنا نذكر اللّه تعالى ، ونحمده على ما هدانا للإسلام ، ومنّ به علينا ، قال : « آلله ما أجلسكم إلّا ذاك ؟ » [ قالوا : واللّه ما أجلسنا إلا ذاك . قال : ] « أما إنّي لم أستحلفكم تهمة لكم ، [ ولكنّه ] أتاني جبريل فأخبرني أنّ اللّه تعالى يباهي بكم الملائكة » « 4 » . الحديث السابع : روينا في الصّحيحين عن أبي هريرة رضي اللّه عنه قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « إنّ للّه تعالى ملائكة يطوفون في الطّرق يلتمسون أهل الذّكر ، فإذا وجدوا

--> ( 1 ) رواه الترمذي مرفوعا ( 3374 ) في الدعوات ، باب ( 6 ) والحاكم في المستدرك 1 / 673 . ( 2 ) رواه الترمذي ( 3373 ) في الدعوات ، باب ( 5 ) وفيه : « ويختضب دما ، فإن الذاكر للّه أفضل درجة » . ( 3 ) رواه مسلم ( 2700 ) في الذكر ، باب فضل الاجتماع على تلاوة القرآن ، عن الأغر قال : أشهد على أبي هريرة وأبي سعيد أنهما شهدا على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أنه قال : « لا يقعد . . » . ( 4 ) رواه مسلم ( 2701 ) في الذكر ، باب فضل الاجتماع على تلاوة القرآن . وما بين معقوفين مستدرك منه .